السيد علي الهاشمي الشاهرودي

492

محاضرات في الفقه الجعفري

--> مخلوق يتلذذون به ، ومن قال من هؤلاء لم أعبدك شوقا إلى جنتك ولا خوفا من نارك فهذا يظن أن الجنة اسم لما يتمتع فيه المخلوقات والنار اسم لما لا عذاب فيه إلّا ألم المخلوقات ، وهذا قصور عن فهم مسمى الجنة فإنّ كل ما أعد اللّه لأوليائه فهو من الجنة ، ولهذا كان أفضل الخلق يسأل اللّه الجنة ويستعيذ به من النار . انتهى . ولم يفهم ما أشار إليه سيد الأوصياء عليه السّلام فإنه أراد بيان ان الباعث له على العبادة أهلية المولى سبحانه لها حتى لو لم يكن هناك جنة ولا نار ، بل حتى لو أدخل العاصي والمطيع النار فإنه لم يلتفت إلى هذه الأحوال وانما غايته تلك الذات القدسية تعالت آلاؤها . ( 1 ) في المحتضر / 165 ومختصر البصائر / 125 للحسن بن سليمان الحلي من أعلام القرن التاسع قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله لعلي عليه السّلام : « ما عرف اللّه إلّا أنا وأنت ، وما عرفني إلّا اللّه وأنت ، وما عرفك إلّا اللّه وأنا » .